¡@

   

المراد بـ"الامة او الايماء"

لننظر ما المراد بـ"الامة او الايماء ": ـ
وبالرجوع الى الموسوعة الفقهية نجد ان الأمة هى الجارية الرقيقة من الاسترقاق اي المملوكة لشخص حر..فلا يطلق على المرأة الحرة امة اي مملوكة ..الامة تطلق على المؤنث اما الذكر فيقال له عبد..لفظ عبد للذكور..ولفظ امة للاناث..
واليكم تفاصيل ذلك كما هو في الموسوعة الفقية:

¡@

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&BookID=510&TOCID=1621

الجزء الثالث والعشرون - رق
التعريف :
1 - الرق - ( تعريفه ) - لغة : مصدر رق العبد يرق , ضد عتق , يقال : استرق فلان مملوكه وأرقه , نقيض أعتقه . والرقيق : المملوك ذكرا كان أو أنثى , ويقال للأنثى أيضا رقيقة , والجمع رقيق وأرقاء . وإنما سمي العبيد رقيقا ; لأنهم يرقون لمالكهم , ويذلون ويخضعون . وأصله من الرقة وهي ضد الغلظ والثخانة في المحسوسات , يقال : ثوب رقيق , وثياب رقاق , ثم استعمل في - ص 12 - المعنويات فقيل : فلان رقيق الدين , أو رقيق القلب .
والرق في الاصطلاح الفقهي موافق لمعناه لغة , فهو كون الإنسان مملوكا لإنسان آخر .
وعرفه بعض أهل الفرائض والفقه بأنه " عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر " أو أنه " عجز شرعي مانع للولايات من القضاء والشهادة وغيرهما " .
وللرقيق أسماء أخرى بحسب نوعه وحاله , كالقن : وهو من لا عتق فيه أصلا , ويقابله المبعض , وهو المعتق بعضه وسائره رقيق , ومن فيه شائبة حرية , وهو من انعقد له سبب العتق كالمكاتب , والمدبر , والموصى بعتقه , والمعتق عند أجل , وأم الولد .

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=1621&BookID=510&PID=8960

- الجزء الثالث والعشرون - أسباب تملك الرقيق :
2- يدخل الرقيق في ملك الإنسان بواحد من الطرق الآتية :
أولا : استرقاق الأسرى والسبي من الأعداء الكفار , وقد { استرق النبي صلى الله عليه وسلم نساء بني قريظةوذراريهم } . وفي استرقاقهم تفصيل يرجع إليه في مصطلح ( استرقاق ) .
ولا يجوز ابتداء استرقاق المسلم ; لأن الإسلام ينافي ابتداء الاسترقاق ; لأنه يقع جزاء لاستنكاف الكافر عن عبودية الله تعالى , - ص 13 - فجازاه بأن صيره عبد عبيده .
ثانيا : ولد الأمة من غير سيدها يتبع أمه في الرق , سواء , أكان أبوه حرا أم عبدا , وهو رقيق لمالك أمه , لأن ولدها من نمائها , ونماؤها لمالكها , وللإجماع , ويستثنى من ذلك ولد المغرور - ( حكم الاسترقاق ) - وهو من تزوج امرأة على أنها حرة فإذا هي أمة . وكذا لو اشترط متزوج الأمة أن يكون أولاده منها أحرارا على ما صرح به بعض الفقهاء .
ثالثا : الشراء ممن يملكه ملكا صحيحا معترفا به شرعا , وكذا الهبة والوصية والصدقة والميراث وغيرها من صور انتقال الأموال من مالك إلى آخر .
ولو كان من باع الرقيق , أو وهبه كافرا ذميا أو حربيا فيصح ذلك أيضا , وقد أهدى المقوقس للنبي صلى الله عليه وسلم جاريتين , فتسرى بإحداهما , ووهب الأخرى لحسان بن ثابت رضي الله عنه.

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=1621&BookID=510&PID=8961

- الجزء الثالث والعشرون - الأصل في الإنسان الحرية لا الرق :
3 - الأصل في الإنسان الحرية لا الرق , وقد اتفق الفقهاء على أن اللقيط إذا وجد ولم يعرف نسبه يكون حرا , وإن احتمل أنه رقيق , قال ابن المنذر : أجمع عامة أهل العلم على أن اللقيط حر . وقال ابن قدامة : لأن الأصل في الآدميين الحرية , فإن الله تعالى خلق آدم وذريته أحرارا , وإنما الرق لعارض , فإذا لم يعلم ذلك العارض فله حكم الأصل . والحرية حق لله تعالى فلا يقدر أحد على إبطاله إلا بحكم الشرع , فلا يجوز إبطال هذا الحق , ومن ذلك أنه لا يجوز استرقاق الحر ولو رضي بذلك . وما كان من خواص الآدمية في الرقيق لا يبطل برقه , بل يبقى على أصل الحرية , كالطلاق , فإن حق تطليق زوجة العبد هو له , وليس للسيد أن يطلقها عليه .

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=1621&BookID=510&PID=8962

- الجزء الثالث والعشرون - ألغاء الشريعة الإسلامية لأنواع من الاسترقاق :
4 - حرمت الشريعة الإسلامية استرقاق الحر بغير حق , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : { قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر , ورجل باع حرا فأكل ثمنه , ورجل - ص 14 - استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره } . رواه البخاري وهذا لفظه . وروى أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو : { ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة . . . } وذكر منهم { ورجل اعتبد محررا } قال الخطابي : اعتباد الحر يقع بأمرين : أن يعتقه ثم يكتم ذلك , أو يجحده , والثاني : أن يستخدمه كرها بعد العتق . ا . هـ وكذلك الاسترقاق بخطف الحر , أو سرقته , أو إكراهه , أو التوصل إلى جعله في حبائل الرق , بأي وسيلة , كل ذلك محرم , ولا يصح منه شيء , بل يبقى المخطوف أو المسروق حرا إن كان معصوما بإسلام أو عهد , ومن اشترى من هؤلاء واتخذ ما اشتراه رقيقا أو باعه , حرم عليه ما فعل , ودخل في الذين قال رسول الله تعالى فيهم : { ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة } كما في الحديث المتقدم آنفا , فإن وطئ شيئا من الجواري التي ( استملكت ) بهذه الطرق المحرمة فهو زنا , حكمه حكم الزنا , من إقامة حد الزنا على الواطئ , وعلى الموطوءة إن زال الإكراه ورضيت بالبقاء على ما هي عليه , والولد الذي يولد لهما ولد زنا , لا يلتحق نسبه بالواطئ .

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=1621&BookID=510&PID=8963

- الجزء الثالث والعشرون - ( إثبات الرق ) :
5 - تثبت دعوى الرق على مجهول النسب بالبينة , فإن لم تكن بينة فلا استحلاف في ذلك عند أبي حنيفة , ويستحلف فيها عند الصاحبين , ولا يكفي الشاهد رؤيته يستخدم الرجل أو المرأة ليشهد برقهما , بل لا بد أن يعرف رقهما , ولا تكفي اليد , ما لم يكن المشهود عليه صغيرا لا يعبر عن نفسه , وقيل عندهم : له أن يشهد أيضا على الكبير بمجرد اليد . وقالالنووي : إذا ادعى رق بالغ فقال البالغ : أنا حر الأصل , فالقول قوله , وعلى المدعي البينة , وسواء أكان المدعي استخدمه قبل الإنكار وتسلط عليه أم لا , وسواء جرى عليه البيع مرارا وتداولته الأيدي أم لا , وقال في موضع آخر : وإذا لم يقر اللقيط برق فهو حر إلا أن يقيم أحد بينة برقه . وإن أقر وهو بالغ عاقل برقه لشخص فصدقه قبل إن لم يسبق إقراره بالحرية , وإلا لم يقبل .
وقال أيضا : لو ادعى رق صغير , فإن لم يكن - ص 15 - في يده , لم يصدق إلا ببينة , وإن كان في يده , فإن استندت اليد إلى التقاط فكذلك على الأظهر , وإن لم يعرف استناده إلى التقاط صدق وحكم له , كما لو ادعى ثوبا في يده , فلو كان مميزا فالأصح يحكم له برقه , ولا أثر لإنكاره , والثاني أنه كالبالغ , ثم إذا بلغ الصغير الذي حكم برقه وأنكر الرق فالأصح استمرار الرق حتى تقوم بينة بخلافه , والثاني : يصدق منكر الرق إلا أن تقوم به بينة . ويكفي في الشهادة على الرق رجل وامرأتان . ومن ادعى على رجل أنه عبده فقال المدعى عليه : بل أنا حر , وأقام كل منهما بينة , تعارضتا وتساقطتا . قال البهوتي : ويخلى سبيله , لأن الأصل الحرية , والرق طارئ ولم يثبت .

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&BookID=510&TOCID=260

- الجزء الثالث - استرقاق - ( تعريفه ) - التعريف :
1 - الاسترقاق لغة : الإدخال في الرق , والرق : كون الآدمي مملوكا مستعبدا . ولا يخرج الاستعمال الفقهي عن ذلك . ( الألفاظ ذات الصلة ) :
أ - الأسر والسبي : - ( تعريفه ) - ,
2 - الأسر هو : الشد بالإسار , والإسار : ما يشد به , وقد يطلق الأسر على الأخذ ذاته . والسبي هو : الأسر أيضا , ولكن يغلب إطلاق السبي على أخذ النساء والذراري .
والأسر والسبي مرحلة متقدمة على الاسترقاق في الجملة . وقد يتبعها استرقاق أو لا يتبعها , إذ قد يؤخذ المحارب , ثم يمن عليه , أو يفدى , أو يقتل ولا يسترق .
الحكم التكليفي للاسترقاق :
3 - يختلف حكم الاسترقاق باختلاف المسترق ( بالفتح ) , فإن كان الأسير ممن يجوز قتله في الحرب فلا يجب استرقاقه , بل يجوز , ويكون النظر فيه إلى - ص 298 - الإمام , إن رأى في قتله مصلحة للمسلمين قتله , وإن رأى في استرقاقه مصلحة للمسلمين استرقه , كما يجوز المن والفداء أيضا . أما إن كان ممن لا يجوز قتله في الحرب فقد اختلف الفقهاء فيه على اتجاهين : فذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب استرقاقه , بل إنهم قالوا : إنه يسترق بنفس الأسر .
وذهب الحنفية والمالكية إلى جواز استرقاقه , حيث يخير الإمام بين الاسترقاق وغيره , كجعلهم ذمة للمسلمين , أو المفاداة بهم , أو المن عليهم - كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في فتح مكة - على ما يرى من المصلحة في ذلك . وللتفصيل ( ر : أسرى ).

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=260&BookID=510&PID=1438

- الجزء الثالث - - ص 299 - أسباب الاسترقاق : أولا - من يضرب عليه الرق :
7 - لا يجوز ضرب الرق على النساء إلا إذا توفرت فيمن يسترق صفتان : الصفة الأولى الكفر , والصفة الثانية الحرب , سواء أكان محاربا بنفسه , أم تابعا لمحارب , على التفصيل التالي :
أ - الأسرى من الذين اشتركوا في حرب المسلمين فعلا - ( من يضرب عليه الرق ) - .
8 - وهؤلاء إما أن يكونوا من أهل الكتاب , أو من المشركين , أو من المرتدين , أو من البغاة .
( 1 ) فإن كانوا من أهل الكتاب : جاز استرقاقهم بالاتفاق , والمجوس يعاملون مثلهم في هذا .
( 2 ) أما إن كانوا من المشركين : فإما أن يكونوا من العرب أو من غيرهم , فإن كانوا من غير العرب فقد قال الحنفية , والمالكية , وبعض الشافعية , وبعض الحنابلة : يجوز استرقاقهم . وقال بعض الشافعية , وبعض الحنابلة : لا يجوز . أما إن كانوا من العرب : فقد ذهب المالكية , وبعض الشافعية , وبعض الحنابلة إلى جواز استرقاقهم . واستثنى المالكية من ذلك القرشيين , فقالوا : لا يجوز استرقاقهم .
وذهب الحنفية , وبعض الشافعية , وبعض الحنابلة إلى أنه لا يجوز استرقاقهم , بل لا يقبل منهم إلا الإسلام , فإن رفضوه قتلوا ; وعلل الحنفية هذا التفريق في الحكم بين العربي وغيره من المشركين بأن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ بين أظهرهم , والقرآن نزل بلغتهم , فالمعجزة في حقهم أظهر , فكان كفرهم - والحالة هذه - أغلظ من كفر العجم .
( 3 ) وأما إن كانوا من المرتدين : فإنه لا يجوز استرقاقهم بالاتفاق , ولا يقبل منهم إلا الإسلام , فإن رفضوه قتلوا لغلظ كفرهم .
( 4 ) وأما إن كانوا من البغاة : فإنه لا يجوز استرقاقهم بالاتفاق ; لأنهم مسلمون , والإسلام يمنع ابتداء الرق .
ب - الأسرى من الذين أخذوا في الحرب ممن لا يجوز قتلهم - ( من يضرب عليه الرق ) - , كالنساء والذراري وغيرهم :
9 - وهؤلاء يجوز استرقاقهم بالاتفاق , إن كانوا من أهل الكتاب , أو من الوثنيين المشركين , سواء أكانوا من العرب أو من غيرهم . واستثنى المالكية من ذلك الرهبان المنقطعين عن الناس في الجبال , - ص 300 - إن لم يكن لهم رأي في الحرب , وإنما كان الاسترقاق لهؤلاء دون القتل للتوسل إلى إسلامهم ; لأنهم ليسوا من أهل الحرب .
واستدلوا على جواز استرقاق أهل الكتاب { باسترقاق رسول الله نساء بني قريظة وذراريهم } , واستدلوا على جواز استرقاق سبي المرتدين باسترقاق أبي بكر الصديق نساء المرتدين من العرب , واستدلوا على جواز استرقاق سبي المشركين { باسترقاق رسول الله نساء هوازن وذراريهم , وهم من صميم العرب } .
أما من يؤخذ من نساء البغاة وذراريهم , فلا يسترقون بالاتفاق ; لأنهم مسلمون , والإسلام يمنع ضرب الرق ابتداء .

http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=260&BookID=510&PID=1439

- الجزء الثالث - ج - استرقاق من أسلم من الأسرى أو السبي :
10 - من أسلم من الأسرى بعد الأخذ فيجوز استرقاقه ; لأن الإسلام لا ينافي الرق جزاء على الكفر الأصلي , وقد وجد الإسلام بعد انعقاد سبب الملك , وهو الأخذ


http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=260&BookID=510&PID=1440

- الجزء الثالث - د - المرأة المرتدة في بلاد الإسلام :
11 - ذهب الجمهور إلى أن المرأة إذا ارتدت , وأصرت على ردتها لا تسترق , بل تقتل كالمرتد , ما دامت في دار الإسلام . وعن الحسن , وعمر بن عبد العزيز , وأبي حنيفة في النوادر : تسترق في دار الإسلام أيضا . قيل : لو أفتي بهذه لا بأس به فيمن كانت ذات زوج , حسما لقصدها السيئ بالردة من إثبات الفرقة .
¡@


http://feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=745&BookID=510&PID=3599

- الجزء الثامن - كيفية قتال البغاة :
14 - الأصل أن قتالهم إنما يكون درءا لتفريق الكلمة , مع عدم التأثيم ; لأنهم متأولون , ولذا فإن قتالهم يفترق عن قتال الكفار بأحد عشر وجها - ( البغاة ) - : أن يقصد بالقتال ردعهم لا قتلهم , وأن يكف عن مدبرهم , ولا يجهز على جريحهم , ولا تقتل أسراهم , ولا تغنم أموالهم , ولا تسبى ذراريهم , ولا يستعان عليهم بمشرك , ولا يوادعهم على مال , ولا تنصب عليهم العرادات ( المجانيق ونحوها ) , ولا تحرق مساكنهم , ولا يقطع شجرهم .
وإذا تحيز البغاة إلى جهة مجتمعين , أو إلى جماعة ولم يمكن دفع شرهم إلا بالقتال , حل قتالهم حتى يتفرق جمعهم , ولو أمكن دفع شرهم بالحبس بعدما تأهبوا فعل ذلك ; إذ الجهاد معهم واجب بقدر ما يندفع به شرهم على ما سبق . وقد قاتل علي رضي الله عنه أهل حروراء بالنهروان بحضرة الصحابة , تصديقا لقوله عليه الصلاة والسلام له { أنا أقاتل على - ص 141 - تنزيل القرآن , وعلي يقاتل على تأويله } والقتال مع التأويل هو القتال مع البغاة , وذلك كقتال أبي بكررضي الله عنه مانعي الزكاة .
وإذا قاتلهم الإمام فهزمهم , وولوا مدبرين , وأمن جانبهم - ( البغاة ) - , أو تركوا القتال بإلقاء السلاح أو بالهزيمة أو بالعجز , لجراح أو أسير , فإنه لا يجوز لأهل العدل أن يتبعوهم , ولا يجهزوا على جريحهم , ولا يقلتوا أسيرهم ; لوقوع الأمن عن شرهم , ولا تسبى لهم ذرية , ولا يقسم له مال , لقول علي رضي الله عنه لا يقتل بعد الهزيمة مقبل ولا مدبر , ولا يفتح باب , ولا يستحل فرج ولا مال بل قال لهم : من اعترف شيئا فليأخذه , أي من عرف من البغاة متاعه استرده , وقال يوم الجمل : لا تتبعوا مدبرا , ولا تجهزوا على جريح , ولا تقتلوا أسيرا , وإياكم والنساء ; ولأن قتالهم للدفع والرد إلى الطاعة دون القتل .
ويقول ابن قدامة : أما غنيمة أموالهم وسبي ذريتهم - ( البغاة ) - فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافا ; لأنهم معصومون , وإنما أبيح من دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم وقتالهم , وما عداه يبقى على أصل التحريم .
وذهب الشافعية إلى أنه إذا كانت لهم فئة بعيدة ينحازون إليها , ولا يتوقع في العادة مجيئها إليهم والحرب قائمة , وغلب على الظن عدم وصولها لهم , فإنه لا يقاتل مدبرهم , ولا يجهز على جريحهم ; لأمن غائلته إلا إذا كان متحرفا لقتال . وأما إذا كان لهم فئة قريبة تسعفهم عادة , والحرب قائمة , فإنه يجوز اتباعهم والإجهاز على جريحهم . أو كانت لهم فئة بعيدة يتوقع في العادة مجيئها إليهم والحرب قائمة , وغلب على الظن ذلك فالمتجه أن يقاتل .
وقريب منه ما ذهب إليه المالكية , فقد صرحوا بأنه إذا أمن جانبهم بالظهور عليهم , لم يتبع منهزمهم , ولم يذفف على جريحهم .
أما الحنابلة فينصون على أن أهل البغي إذا - ص 142 - تركوا القتال , بالرجوع إلى الطاعة , أو بإلقاء السلاح , أو بالهزيمة إلى فئة , أو إلى غير فئة , أو بالعجز لجراح أو مرض أو أسر فإنه يحرم قتلهم واتباع مدبرهم . وساق ابن قدامة الآثار الواردة في النهي عن قتل المدبر والإجهاز على الجريح وقتل الأسير , وهي عامة . ثم قال : لأن المقصود كفهم وقد حصل , فلم يجز قتلهم كالصائل , ولا يقتلون لما يخاف في التالي - إن كان لهم فئة - كما لو لم تكن لهم فئة .
أما الحنفية : فقد نصوا على أنه إذا كانت لهم فئة ينحازون إليها - مطلقا - فإنه ينبغي لأهل العدل أن يقتلوا مدبرهم , ويجهزوا على جريحهم ; لئلا ينحازوا إلى الفئة , فيمتنعوا بها , فيكروا على أهل العدل . والمعتبر في جواز القتل أمارة قتالهم لا حقيقته ; ولأن قتلهم إذا كان لهم فئة , لا يخرج عن كونه دفعا ; لأنه يتحيز إلى الفئة ويعود شره كما كان . وقالوا : إن ما قاله علي رضي الله عنه على تأويل إذا لم تكن لهم فئة .
¡@

¡@

¡@

¡@
قيل