بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في >.
الباب الثاني في الأمور المهمة في الشريعة المحمدية > 

الفصل الثالث في التقوى > النوع الثالث الأعضاء التي تجري فيها التقوى> الصنف الأول في منكرات القلب> القسم الثاني في الأخلاق الذميمة وعددها ستون>

 قال المؤلف:
القسم الثاني في الأخلاق الذميمة وعددها ستون>

الْأَوَّلُ الْكُفْرُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ ثَلَاثَة أَنْوَاع :

) الْقِسْمُ الثَّانِي ) مِنْ الْقِسْمَيْنِ فِي( الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ ( الرَّدِيئَة ِ( وَتَفْسِيرِهَا ) بَيَانُ مَفْهُومَاتِهَا الشَّرْعِيَّةِ وَغَوَائِلِهَا مُفْسِدَاتِهَا ( وَعِلَاجِهَا تَفْصِيلًا ) ( اعْلَمْ أَنِّي تَتَبَّعْتهَا ) يَعْنِي عَلَى تَتَبُّعِي ( فَوَجَدْتهَا سِتِّينَ ) ، وَإِنْ جَازَ تَجَاوُزُهَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ؛ لِأَنَّ الْحَصْرَ اسْتِقْرَائِيٌّ لَا عَقْلِيٌّ قِيلَ ذَلِكَ بِحَسَبِ النَّوْعِ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ بِحَسَبِ الْأَفْرَادِ

 ( الْأَوَّلُ: الْكُفْرُ بِاَللَّهِ تَعَالَى الْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ ) أَيْ نَوْعٌ كَمَا قِيلَ الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ( وَهُوَ أَعْظَمُ الْمُهْلِكَاتُ )  فِي الدُّنْيَا لِإِيجَابِ إهْدَارِ النَّفْسِ وَالْأُسَرِ وَإِبَاحَةِ الْأَمْوَالِ ، وَفِي الْآخِرَةِ لِإِيجَابِهِ الْخُلُودَ فِي النَّارِ ) عَلَى الْإِطْلَاقِ ) ، وَإِنْ كَانَ فِي أَنْوَاعِهِ تَفَاوُتٌ فِي نَفْسِهِ بِإِيجَابِ زِيَادَةِ الْعُقُوبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ ؛ لِأَنَّ جَزَاءَ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ نِهَايَةً فِي الْجِنَايَةِ اقْتَضَتْ الْحِكْمَةُ أَنْ يُجْزَى بِمَا يَكُونُ نِهَايَةً فِي الْعُقُوبَةِ ، وَهُوَ الْخُلُودُ ( فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ) إمَّا لِصُعُوبَةِ الْمَبْحَثِ أَوْ لِكَثْرَتِهِ أَوْ لِإِيثَارِ الْحَمْدِ عَلَى تَخَلُّصِهِ مِنْهُ ( هُوَ ) أَيْ الْكُفْرُ ( عَدَمُ الْإِيمَانِ عَمَّنْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا وَالْإِيمَانُ ) إنَّمَا ذُكِرَ هُنَا لِكَوْنِهِ مَأْخُوذًا فِي مَاهِيَّةِ الْكُفْرِ وَمَعْرِفَةُ الْكُلِّ مَوْقُوفٌ عَلَى مَعْرِفَةِ أَجْزَائِهِ ( هُوَ اي الْإِيمَان  -التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ ) عَلَى وَجْهِ الْقَطْعِ وَالْإِذْعَانِ وَلَوْ تَقْلِيدًا ( بِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ) فَلَوْ صَدَّقَ الْجَمِيعَ وَلَمْ يُصَدِّقْ وَاحِدًا فَلَا يُوجَدُ لَهُ إيمَانٌ ) وَالْإِقْرَارُ بِهِ ) بِذَلِكَ الْجَمِيعِ ، وَلَوْ إجْمَالًا لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا عَلِمَ مِنْ دِينِهِ بِالضَّرُورَةِ ( عِنْدَ عَدَمِ الْمَانِعِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا ) أَيْ حُكْمُ الشَّرْعِ قَيْدَانِ لِمَجْمُوعِ التَّصْدِيقِ وَالْإِقْرَارِ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِمَا مَعًا إذْ لَوْ وُجِدَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ حَقِيقَةً وَلَمْ يُوجَدَا حُكْمًا كَأَنْ يُقَارِنَا بِمَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ عَلَامَةً لِلتَّكْذِيبِ كَاسْتِخْفَافِ الشَّرِيعَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْمَلَكِ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا ( أَوْ حُكْمًا فَقَطْ  وَتَفْسِيرُ الْكُفْرِ بِالْإِنْكَارِ لَيْسَ بِجَامِعٍ لِخُرُوجِ الشَّكِّ وَخُلُوِّ الذِّهْنِ عَنْهُ ) إذْ الْمُعَرَّفُ أَيْ الْكُفْرُ صَادِقٌ وَالتَّعْرِيفُ لَيْسَ بِصَادِقٍ عَلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْإِنْكَارِ فِيهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ مِنْ الْإِنْكَارِ عَدَمُ التَّصْدِيقِ أَوْ الْجَهْلُ وَعَدَمُ الْعِلْمِ ( فَعَلَى الْأَوَّلِ  بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ( تَقَابُلُ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ وَعَلَى الثَّانِي تَقَابُلُ التَّضَادِّ )

 

( وَالْكُفْرُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ (لَمَّا عَرَّفَ الْكُفْرَ وَبَيَّنَ مَاهِيَّتَه أَوَّلًا أَرَادَ أَنْ يُقَسِّمَ ثَانِيًا الْأَوَّلُ :

 ( جَهْلِيٌّ ) لِتَسَبُّبِهِ عَنْ الْجَهْلِ ( وَسَبَبُهُ - اي الْجَهْلِ - عَدَمُ الْإِصْغَاءِ ) وَالِاسْتِمَاعِ بِالسَّمْعِ ( وَالِالْتِفَاتِ ) بِالْبَصِيرَةِ وَالنَّفْسِ ( وَالتَّأَمُّلِ فِي الْآيَاتِ ) الْقُرْآنِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُودِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ ( وَالدَّلَائِلِ ) الْعَقْلِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ ( كَكُفْرِ الْعَوَامّ وَالْجَهْلُ  هُوَ الثَّانِي مِنْ آفَاتِ الْقَلْبِ ) بِمَعْنًى يَعُمُّ الْكُفْرَ وَغَيْرَهُ يَعْنِي عَدَمَ عِلْمِ مَا يَجِبُ الْعِلْمُ بِهِ ( وَهُوَ ) أَيْ الْجَهْلُ ( عَدَمُ الْعِلْمِ عَمَّنْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا  وَهُوَ نَوْعَانِ ) جَهْلٌ ( بَسِيطٌ ) أَيْ غَيْرُ مُرَكَّبٍ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَعْلَمُ جَهْلَهُ وَلَيْسَ فِيهِ اعْتِقَادٌ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْوَاقِعِ ( وَأَصْحَابُهُ كَالْأَنْعَامِ ) كَالْبَهَائِمِ لِفَقْدِهِمْ مِنْ قَبِيلِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَالْمَفْعُولُ مَذْكُورٌ بِقَوْلِهِ ( مَا بِهِ يَمْتَازُ الْإِنْسَانُ عَنْهَا ) عَنْ الْأَنْعَامِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْإِدْرَاكِ ( بَلْ هُمْ أَضَلُّ ) مِنْ تِلْكَ الْأَنْعَامِ لَكِنَّ نِسْبَةَ أَصْلِ الضَّلَالَةِ إلَى الْأَنْعَامِ يَقْتَضِي أَنْ يُرَادَ مِنْ الضَّلَالَةِ مَعْنًى غَيْرُ مَعْنَاهَا الشَّرْعِيِّ الْمَشْهُورِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ( لِتَوَجُّهِهَا ) أَيْ الْأَنْعَامِ ( نَحْوَ كَمَالَاتِهَا ) الَّتِي تَقْتَضِيهَا طَبِيعَتُهَا النَّوْعِيَّةُ فَإِنَّ الْأَنْعَامَ تُبْصِرُ مَنَافِعَهَا فَتُلَازِمُهَا وَمَضَارَّهَا فَتَجْتَنِبُهَا بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلِينَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ هَذَا الْعَارَ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ الْقَبَائِحِ وَلَا يَسْعَى إلَى تَحْصِيلِ مَنَافِعِهِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ{وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَلْمِيحٌ إلَيْهِ ( فَمَا وَجَبَ عِلْمُهُ مِمَّا سَبَقَ ) فِي الِاعْتِقَادِيَّاتِ مِنْ الْفُرُوضِ عَيْنًا وَكِفَايَةً ( حَرُمَ جَهْلُهُ ) وَمَا وَجَبَ عِلْمُهُ كِفَايَةً حَرُمَ جَهْلُ النَّاسِ أَجْمَعَ بِهِ ( وَمَا لَا ( يَجِبُ عِلْمُهُ ( فَلَا ) يَحْرُمُ جَهْلُهُ ( وَعِلَاجُهُ ) أَيْ مُدَاوَاةُ الْجَهْلِ الْبَسِيطِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ التَّعَلُّمُ ( بَعْدَ مَعْرِفَةِ غَوَائِلِهِ ) إلَى الْكُفْرِ وَإِلَى الْأَضَلِّيَّةِ مِنْ الْأَنْعَامِ ( وَفَوَائِدُ الْعِلْمِ مِمَّا سَبَقَ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ ) مِنْ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ وَالْأَقْوَالِ ( التَّعَلُّمُ ) فَإِنَّهُ دَوَاءٌ مُجَرَّبٌ وَمُنْحَصِرٌ إلَيْهِ . ( وَقَدْ يَحْصُلُ ) لِلْإِنْسَانِ ( بِسَبَبِ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ جَهْلٌ يُسَمَّى حَيْرَةً ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ يُقَالُ حَارَ فِي أَمْرِهِ يَحَارُ حَيْرًا وَحَيْرَةً فَهُوَ حَيْرَانُ إذَا لَمْ يَقِفْ عَلَى الصَّوَابِ فِيهِ ( وَ ( يُسَمَّى ( شَكًّا وَتَرَدُّدًا وَتَوَقُّفًا).

 

 ( فَلِذَا تَوَقَّفَ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَأَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ  فِي سُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ) فَإِنَّهُ مَشْكُوكٌ فِي طَهُورِيَّتِهِ وَقِيلَ فِي طَهَارَتِهِ لِتَعَارُضِ الْأَخْبَارِ وَامْتِنَاعِ الْقِيَاسِ ( وَأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ )

 وَأَمَّا الْمُعَرَّفُ فَيُرَادُ الْأَبَدُ نَقَلَ عَنْ الْحَدَّادِيِّ أَنَّ جُمْلَةَ مَا تَوَقَّفَ الْإِمَامُ فِيهِ أَرْبَعَةَ عَشْرَ وَقِيلَ وَعَنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى تَوَقُّفُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ أَمْرِهِ وَغَايَةِ وَرَعِهِ وَالتَّوَقُّفُ عِنْدَ عَدَمِ الدَّلِيلِ مِنْ الْعِلْمِ وَعَنْ الْيَنَابِيعِ أَيْضًا هُوَ مِنْ غَايَةِ مَعْرِفَتِهِ بِالْأَحْكَامِ وَكَمَالِ وَرَعِهِ فِي الدِّينِ وَهَذَا أَيْضًا مِنْ سِيَرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَلْ بِالْمَلَائِكَةِ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى شَرْحِ الْمُلْتَقَى عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ } سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الْبِقَاعِ فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جَبْرَائِيلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَخَيْرُ أَهْلِهَا أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَآخِرُهُمْ خُرُوجًا وَشَرُّ أَهْلِهَا آخِرُهُمْ دُخُولًا وَأَوَّلُهُمْ خُرُوجًا { وَفِي الْحَقَائِقِ أَنَّهُ تَنْبِيهٌ لِكُلِّ مُفْتٍ أَنْ لَا يَسْتَنْكِفَ عَنْ التَّوَقُّفِ فِيمَا لَا وُقُوفَ لَهُ عَلَيْهِ إذْ الْمُجَازَفَةُ افْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقِيلَ لَهُ أَمَا تَسْتَحْيِي وَأَنْتَ مُفْتِي الْعِرَاقِيِّينَ فَقَالَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا فَكَيْفَ أَنَا ؟
 وَحِينَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا أَدْرِي قِيلَ لَهُ تَأْكُلُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَكَيْفَ تَقُولُ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَنَا آكُلُ بِقَدْرِ عِلْمِي وَلَوْ أَكَلْت بِقَدْرِ جَهْلِي مَا كَفَانِي مَالُ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا وَسُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الْعِيَاضِيُّ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقِيلَ لَهُ لَيْسَ الْمِنْبَرُ مَوْضِعَ الْجُهَّالِ فَقَالَ إنَّمَا عَلَوْت بِقَدْرِ عِلْمِي وَلَوْ عَلَوْت بِقَدْرِ جَهْلِي لَعَلَوْت السَّمَاء.َ وَسُئِلَ عَالِمٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ السَّائِلُ لَيْسَ هَذَا مَكَانُ الْجُهَّالِ فَقَالَ الْمَكَانُ لِلَّذِي يَعْلَمُ شَيْئًا وَيَجْهَلُ شَيْئًا أَمَّا الَّذِي يَعْلَمُ وَلَا يَجْهَلُ فَلَا مَكَانَ لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ .} 

 

 وَ ) النَّوْعُ الثَّانِي – اي من انواع الْجَهْل ِ جَهْلٌ مُرَكَّبٌ ) هُوَ اعْتِقَادٌ غَيْرِ مُطَابِقٍ  لِلْوَاقِعِ كَاعْتِقَادَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْفِرَقِ الْمُخَالَفَةِ، قَالَ الْمُحَشِّي:  هُنَا النَّاسُ أَرْبَعَةٌ:
 رَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَهَذَا عَالِمٌ
فَاتَّبِعُوهُ
وَرَجُلٌ يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَهَذَا نَائِمٌ
فَأَيْقِظُوهُ
وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي فَهَذَا جَاهِلٌ
فَعَلِّمُوهُ
وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي فَهَذَا
أَحْمَقُ فَاجْتَنِبُوهُ
لَعَلَّ هَذَا قَوْلُهُ ( وَهُوَ شَرٌّ مِنْ الْأَوَّلِ )
لِكَوْنِهِ جَهْلَيْنِ وَالْأَوَّلُ جَهْلٌ وَاحِدٌ ( مَرَضٌ مُزْمِنٌ ) الَّذِي أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ مِنْ دَوَائِهِ ( قَلَّمَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ ) كَمَا قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَاوَيْت الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأَحْيَيْت الْمَوْتَى , وَأَمَّا الْجَهْلُ الْمُرَكَّبُ فَقَدْ أَعْيَانِي دَوَاؤُهُ ) لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ ) أَيْ جَهْلَهُ ( عِلْمٌ وَكَمَالٌ لَا جَهْلٌ وَمَرَضٌ فَلَا يَطْلُبُ إزَالَتَهُ وَعِلَاجَهُ ) ؛ لِأَنَّ دَاعِيَ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْإِزَالَةِ إنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ كَوْنِهِ نَقْصًا وَهَذَا يَعْرِفُهُ كَمَالًا ( إلَّا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى فَسَادِهِ بَغْتَةً ) فَجْأَةً ( بِعِنَايَةِ اللَّهِ تَعَالَى ) لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي انْسِدَادَ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ لِصَاحِبِ هَذَا النَّوْعِ إلَّا أَنْ يُرَادَ الْإِزَالَةُ عَلَى الْيُسْرِ وَالْكَثْرَةِ وَالسُّهُولَةِ .1

) وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنْ الثَّلَاثَةِ كُفْرٌ جُحُودِيٌّ وَعِنَادِي (مِنْ الْمُعَانَدَةِ ، وَهِيَ الْمُفَارَقَةُ وَالْمُجَانَبَةُ وَالْمُعَارَضَةُ بِالْخِلَافِ كَالْعِنَادِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ) وَسَبَبُهُ ) ثَلَاثَةٌ: اسْتِكْبَارٌ وَحُبُّ رِيَاسَةٍ وَخَوْفُ ذَمٍّ .
الْأَوَّلُ ( الِاسْتِكْبَارُ وَسَيَجِيءُ )
أَبْحَاثُهُ لِئَلَّا يَقَعَ الْفَصْلُ ؛ لِأَنَّ بَحْثَهُ طَوِيلٌ ( كَكُفْرِ
فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ ) أَيْ قَوْمِهِ مَعَ رُؤْيَتِهِمْ الْمُعْجِزَاتِ الْكَثِيرَةِ مِنْ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَاسْتَكْبَرُوا}) عَنْ قَبُولِ الْحقَِّ ({وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ  ({مُتَكَبِّرِينَ مِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ( { فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} (  مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ( { مِثْلِنَا} ( وَفِي اعْتِقَادِهِمْ التَّمَاثُلُ فِي الْبَشَرِيَّةِ مَانِعٌ لِلنُّبُوَّةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَالْمَلَكِ وَهَذَا مِنْ غَايَةِ جَهْلِهِمْ فَإِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أُلُوهِيَّةَ فِرْعَوْنَ مَعَ كَوْنِهِ مِثْلَهُمْ ({ وَقَوْمُهُمَا}) وَالْحَالُ أَنَّ قَوْمَهُمَا أَيْ بَنِي إسْرَائِيل(َ {لَنَا عَابِدُون{َ  ( يَخْدُمُونَ وَيَنْقَادُونَ لِقَهْرِهِمْ وَاسْتِيلَائِهِمْ وَقِيلَ لِعِبَادَتِهِمْ فِرْعَوْنَ عَلَى اعْتِقَادِ أُلُوهِيَّتِهِ ( وقَوْله تَعَالَى { وَجَحَدُوا بِهَا} أَيْ آيَاتِ اللَّهِ) { وَاسْتَيْقَنَتْهَا}  تَحَقَّقَتْهَا({ أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا}  تَجَاوُزًا عَنْ الْحَدِّ){ وَعُلُوًّا}  أَيْ جَحَدُوا بِهَا لِلظُّلْمِ وَالتَّكَبُّرِ عَنْ اتِّبَاعِهِ . ( وَ ) الثَّانِي ( خَوْفُ عَدَمِ وُصُولِ الرِّيَاسَةِ ) الْجَاهِ وَالرِّفْعَةِ ( أَوْ ) خَوْفُ ( زَوَالِهَا كَكُفْرِ هِرَقْلَ (بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْقَافِ عَلَمٌ لَهُ , وَهُوَ صَاحِبُ الرُّومِ وَالشَّامِ وَلَقَبُهُ قَيْصَرُ وَكَذَا كُلٌّ مِنْ مَلِكِ الرُّومِ كَمَلِكِ فَارِسَ يُلَقَّبُ بِكِسْرَى وَالْحَبَشَةِ بِالنَّجَاشِيِّ وَالتُّرْكُ بِخَاقَانَ وَالْقِبْطُ بِفِرْعَوْنَ وَمِصْرُ بِالْعَزِيزِ وَحِمْيَرُ بِتُبَّعَ وَقِصَّتُهُ أَنَّ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ حِينَ أَعْطَى إلَى هِرَقْلَ.......

النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ لِلْكُفْرِ كُفْرٌ حُكْمِيٌّ

) وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ لِلْكُفْرِ :كُفْرٌ حُكْمِيٌّ(  مَا يَكُونُ كُفْرًا بِحُكْمِ الشَّرْعِ ( وَهُوَ ) إمَّا قَوْلًا أَوْ فِعْلًا ( مَا جَعَلَهُ الشَّارِعُ ) اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ ( أَمَارَةَ التَّكْذِيبِ ) , وَإِنْ وُجِدَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِمَا مَعَوُجُودِهَا( كَاسْتِخْفَافِ ) اسْتِهَانَةِ وَاحْتِقَارِ ( مَا يَجِبُ تَعْظِيمُهُ ) شَرْعًا ( مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ) بَيَانٌ لِمَا كََوصفِهِ تَعَالَى بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ و وَقَوْلُ َاَللَّهُ يَظْلِمُك كَمَا ظَلَمْتنِي الْأَصَحُّ أَنَّهُ كُفْرٌ وَقَوْلُ َاَللَّهُ جَلَسَ لِلْإِنْصَافِ، وكأن َقَالَ لِمَنْ لَا يَمْرَضُ نَسِيَهُ اللَّهُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ النَّبِيِّ وَفُلَانٌ فِي عَيْنِي يَهُودِيٌّ وَفِي عَيْنِ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ أَرَادَ اسْتِقْبَاحَ فِعْلِهِ لَا يُكَفَّرُ وَيَدُ اللَّهِ طَوِيلَةٌ وَقِيلَ إنْ أَرَادَ بِهِ الْقُدْرَةَ لَا يَكْفُرُ وَعَلِمَ اللَّهُ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَا ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ،وَيَمِينُك وَضَرْطُ الْحِمَارِ سَوَاءٌ وَيَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّ سُرُورِي وَحُزْنِي مِثْلُ سُرُورِك وَحُزْنِك وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا لَا يَكْفُرُ ،وَيَعْلَمُ اللَّهُ أَنِّي أَدْعُوك دَائِمًا ، وَلِحَبِيبِهِ أَنْتَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ قِيلَ لِظَالِمٍ حَالَ ظُلْمِهِ أَمَا تَخَافُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَا أَخَافُ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَالِ ظُلْمِهِ لَا يَكْفُرُ إلَّا أَنْ يَعْتَقِدَ كَوْنَهُ عَلَى حَقٍّ وَأَرَى هَذَا الْأَمْرَ مِنْك وَمِنْ اللَّهِ أَوْ أَعْتَمِدُ اللَّهَ وَإِيَّاكَ أَوْ أَرْجُو مِنْك وَمِنْ اللَّهِ كَلَامٌ قَبِيحٌ لَيْسَ بِكُفْرٍ وَأَصَابَ عَلَى فُلَانٍ قَضَاءَ سُوءٍ خَطَأً وَكَذَا يَكْفُرُ إذَا نَعَتَ اللَّهَ بِجَارِحَةٍ أَوْ نَفَى صِفَةً مِنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ أَوْ قَالَ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ أَوْ وَصَفَهُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ قَالَ مَعَهُ قَدِيمٌ آخَرُ أَوْ مُدَبِّرٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ أَوْ وَصَفَهُ بِالْجِسْمِ أَوْ الْحُدُوثِ أَوْ عَدَمِ عِلْمِهِ بِالْجُزْئِيَّاتِ أَوْ سَجَدَ لِغَيْرِهِ تَعَالَى أَوْ سَبَّهُ تَعَالَى أَوْ أَشْرَكَ بِعِبَادَتِهِ شَيْئًا أَوْ افْتَرَى عَلَيْهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ لِمَخْلُوقٍ إنَّ خَلْقَهُ عَبَثٌ وَمُهْمَلٌ وَالتَّفْصِيلُ فِي الْفَتَاوَى

 

 ) وَمَلَائِكَتِهِ ) وَلِهَذَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ رُؤْيَتُك عَلَيَّ كَرُؤْيَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ قَالُوا يَكْفُرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنْ قَالَ لِعَدَاوَةِ الْمَلَكِ وَاسْتِهْزَائِهِ كَفَرَ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ قَالَ " رَوَى فُلَانٌ دشمن ميدارجون رَوَى مَلَكُ الْمَوْتِ " فَالْأَكْثَرُ عَلَى كُفْرِهِ . وَلَوْ قَالَ لَا أَسْمَعُ شَهَادَةَ فُلَانٍ وَلَوْ كَانَ جَبْرَائِيلُ أَوْ مِيكَائِيلَ يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ إذَا شَهِدَ جَبْرَائِيلُ أَوْ مِيكَائِيلُ لَا أَقْبَلُ يَكْفُرُ أَوْ قَالَ أَعْطِنِي أَلْفَ دِرْهَمٍ حَتَّى أَبْعَثَ مَلَكَ الْمَوْتِ لِيَرْفَعَ رُوحَ فُلَانٍ يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ أَنَا مَلَكُك فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ أَنَا مَلَكُك مُطْلَقًا لَا يَكْفُرُ بِخِلَافِ أَنَا نَبِيٌّ

 ( وَكُتُبِهِ  وَرُسُلِهِ ) كَمَنْ
أَنْكَرَ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ لَمْ يَرْضَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،أَوْ قَالَ  لَوْ كَانَ فُلَانٌ نَبِيًّا مَا آمَنَتْ بِهِ أَوْ أَمَرَنِي لَمْ أَفْعَلْ ،أَوْ فُلَانٌ أَوْ صَالِحٌ خَيْرٌ مِنْ النَّبِيِّ ،أَوْ قَالَ الْأَوْلِيَاءُ خَيْرٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، أَوْ قَالَ لِشَعْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ شُعَيْرٌ يَكْفُرُ إلَّا بِقَصْدِ التَّعْظِيمِ أَوْ قَالَ لِلنَّبِيِّ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلَ قَالَ كَذَا وَلَوْ شَتَمَ كُلَّ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ النَّبِيِّ وَخَطَرَ بِبَالِهِ كَوْنُ النَّبِيِّ مِنْهُمْ يَكْفُرُ،  وَمَنْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ وَطَلَبَ الْآخَرُ الْمُعْجِزَةَ لَا لِقَصْدِ إظْهَارِ كَذِبِهِ يَكْفُرَانِ، أوَ قَالَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ طَوِيلُ الظُّفْرِ خَلَقُ الثِّيَابِ يَكْفُرُ ،وَرَدَّ حَدِيثًا نَقَلَهُ عَنْ النَّبِيِّ أَحَدٌ قِيلَ يَكْفُرُ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ مُتَوَاتِرًا ،أَوْ قَالَ كَثِيرًا مَا سَمِعْنَاهُ اسْتِخْفَافًا وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ اسْتُك أَوْ قُصَّ شَارِبَك فَإِنَّهُ سُنَّةً فَقَالَ لَا أَفْعَلُهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُقَابَلَةِ يَكْفُرُ ،وَلَوْ قِيلَ النَّبِيُّ يُحِبُّ شَيْءَ كَذَا فَقَالَ لَا أُحِبُّهُ أَنَا يَكْفُرُ ،قَالَ رَجُلٌ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ الْقَرْعُ حَتَّى يُحِبَّهُ النَّبِيُّ أَوْ قَالَ أَنَا لَا أُحِبُّهُ عِنْدَ مُذَاكَرَةِ حُبِّهِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَأَمَرَ أَبُو يُوسُفَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَاسْتَغْفَرَ الرَّجُلُ فَتَرَكَهُ، وَلَوْ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ مُكِدُّونَ يَكْفُرُ ؛ لِأَنَّ فَقْرَهُمْ اخْتِيَارِيٌّ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَقَالَ آخَرُ مُسْتَخِفًّا أَرَى الْمِنْبَرَ وَالْقَبْرَ وَلَا أَرَى شَيْئًا آخَرَ يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ إنَّ آدَمَ نَسَجَ الْكِرْبَاسَ فَقَالَ آخَرُ نَحْنُ مِنْ أَوْلَادِ الْحَائِكِ يَكْفُرُ وَلَوْ ذُكِرَ عِنْدَ رَجُلٍ قِصَّةُ يُوسُفَ مَعَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ آخَرُ شَيْخٌ فَقَدَ ابْنَهُ ثُمَّ وَجَدَهُ قَالَ فِي مَعْرُوضَاتِ أَبِي السُّعُودِ كَفَرَ، وَكَذَا ذُكِرَ عِنْدَ رَجُلٍ حَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نِسْوَانِهِ قَالَ بِالتُّرْكِيِّ " زنباره جه ايمش يَكْفُرُ " ,

 

وَكَذَا مَنْ سَبَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَابَهُ أَوْ شَبَّهَهُ بِشَيْءٍ عَلَى طَرِيقِ التَّعْيِيرِ أَوْ دَعَا عَلَيْهِ أَوْ تَمَنَّى لَهُ مَضَرَّةً أَوْ نَسَبَ مَا لَا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ الْعَالِي أَوْ نَسَبَ الْجُنُونَ إلَيْهِ أَوْ غَيْرَهُ بِمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ الْبَلَايَا أَوْ نَسَبَ إلَيْهِ الْمُدَاهَنَةَ فِي أَمْرِ التَّبْلِيغِ وَأَلْحَقَ نَقْصًا فِي نَسَبِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِهِ أَوْ قَالَ تَعْبِيرًا رِدَاءُ النَّبِيِّ وَسِخٌ أَوْ عَيَّرَهُ بِرَعْيِ الْغَنَمِ أَوْ السَّهْوِ أَوْ النِّسْيَانِ أَوْ نَسَبَ إلَيْهِ سَفَهًا مِنْ الْقَوْلِ أَوْ قَالَ اسْتِخْفَافًا هُزِمَ النَّبِيُّ أَوْ قَالَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْعَرَبِ كَفَرَ فِي الْكُلِّ كَمَا فِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ وَقَدْ سَبَقَ التَّفْصِيلُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا تَوْبَةُ السَّابِّ عِيَاذًا بِاَللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُقْبَلُ عِنْدَنَا ، وَعِنْدَ مَالِكٍ فَقَبْلَ التَّوْبَةِ يُقْتَلُ كُفْرًا وَبَعْدَهَا حَدًّا وَلَا تَعْمَلُ تَوْبَتُهُ فِي إسْقَاطِ قَتْلِهِ عِنْدَنَا ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَوْبَتِهِ فِي نَفْسِهِ أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ سَبِّهِ صَحْوًا أَوْ سُكْرًا.  وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْهُمَامِ التَّقْيِيدُ فِي السُّكْرِ بِكَوْنِهِ بِسَبَبٍ مَحْظُورٍ وَعَدَمِ إكْرَاهٍ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تُؤَثِّرُ تَوْبَتُهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ فِي إسْقَاطِ قَتْلِهِ ، وَنَسَبَ الْخِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِخِلَافِ سَبِّهِ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْكِنُ إلْحَاقُ الْمَعَرَّةِ فِي جِنْسِهِ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ أَيْضًا لَعَلَّ ذَلِكَ مُخْتَلِفُ أَحْوَالِ السَّابِّ عَمْدًا وَخَطَأً وَصَلَاحًا وَفِسْقًا كَمَا أُشِيرَ فِي مَحَلِّهِ , وَأَمَّا سَبُّ الشَّيْخَيْنِ وَقَذْفُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَكُفْرٌ كَنَفَيْ خِلَافَتِهِمَا وَسَابُّ سَائِرَ الصَّحَابَةِ مَلْعُونٌ مُوجِبٌ لِلنَّكْلِ الشَّدِيد3

) وَالْيَوْمِ الْآخَرِ وَمَا فِيهِ ) مِنْ الْحِسَابِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِقَابِ وَالثَّوَابِ وَالْحَوْضِ وَالْمِيزَانِ وَالصِّرَاطِ وَالْجَنَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ فَمَنْ جَحَدَ وَعْدًا أَوْ وَعِيدًا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَفِي الْقَبْرِ وَالْقِيَامَةِ يَكْفُرُ وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ.

 

 ) وَالشَّرِيعَةِ ) كَمَنْ قَالَ لِشَرِيعَةٍ مِنْ الشَّرَائِعِ إنَّهَا خَيْرٌ مِنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عِلْمٌ مِنْ الْعُلُومِ خَيْرٌ مِنْ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ أَوْ نَفَى كَوْنَ عِلْمِ التَّوْحِيدِ مِنْ الشَّرِيعَةِ أَوْ قَالَ لَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ حَقِيقَةٌ أَوْ أَنْكَرَ حُكْمًا ثَابِتًا بِالْإِجْمَاعِ أَوْ اسْتَهْزَأَ بِهِ.

 وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ صَلِّ فَقَالَ طَوَّلْت الْأَمْرَ عَلَيَّ أَوْ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُتِمَّ هَذَا الْأَمْرَ أَوْ الْعَاقِلُ لَا يَشْرَعُ فِي أَمْرٍ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُتِمَّهُ أَوْ غَسَلْت يَدِي مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ أَعْطَيْتهَا الزُّرَّاعَ حَتَّى يَزْرَعَهَا أَوْ أَصْبِرُ إلَى أَنْ يَجِيءَ رَمَضَانُ فَأَجْمَعَ كُلَّهَا أَوْ أُصَلِّيَ وَمَا يَزْدَادُ لِي شَيْئًا أَوْ أَنْتَ أَيَّ شَيْءٍ رَبِحْت بِهَا يَكْفُرُ وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لَا أُصَلِّي فَإِنَّ الثَّوَابَ لِسَيِّدِي، وَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ صَلِّ حَتَّى تَجِدَ حَلَاوَةً فَقَالَ أَنْتَ لَا تُصَلِّي حَتَّى تَجِدَ حَلَاوَةً ، أَوْ قَالَ صَلَّيْت أَوْ لَمْ أُصَلِّ سَوَاءٌ ، أَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ صَلِّ الْفَرِيضَةَ فَقَالَ لَا أُصَلِّي يَكْفُرُ إلَّا إنْ أَرَادَ لَا أُصَلِّي بِأَمْرِك ، أَوْ تَرْكُ الصَّلَاةِ طَيِّبٌ ، أَوْ شُغْلُ الْكُبَرَاءِ أَوْ الْكَسَالَى أَوْ هُوَ شَغْلٌ يُوجِبُ الْهَرَبَ يَكْفُرُ وَلَوْ صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ قِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا وَلَوْ قَالَ عِنْدَ مَجِيءِ رَمَضَانَ جَاءَ الضَّيْفُ الثَّقِيلُ وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ : أَدِّ الزَّكَاةَ فَقَالَ لَا أُؤَدِّي يَكْفُرُ وَلَوْ تَمَنَّى حِلْيَّةَ الرِّبَا أَوْ الظُّلْمِ يَكْفُرُ لَا مَنْ تَمَنَّى شُرْبَ الْخَمْرِ ، أَوْ قَالَ اشْرَبْ الْخَمْرَ وَدَعْ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا حَرَامٌ ، وَلَوْ قَالَ تَعَالَ مَعِي إلَى الشَّرْعِ فَقَالَ خَصْمُهُ هَاتِ الرِّجَالِ حَتَّى أَمْشِيَ أَوْ أَنَا أيش أَعْمَلُ بِالشَّرْعِ أَوْ لَا أَعْرِفُ أَوْ فِي هُنَا لَا يَمْشِي الْأَمْرُ أَوْ عِنْدِي دَبُّوسٌ إيشْ أَعْمَل بِالشَّرْعِ أَوْ حِينَ أَخَذْت الدَّرَاهِمَ أَيْنَ كَانَ الشَّرْعُ يَكْفُرُ وَمَنْ كَذَبَ فَقَالَ الْآخَرُ بَارَكَ اللَّهُ فِي كَذِبِك يَكْفُرُ ،وَلَوْ قَالَ أُرِيدُ الْمَالَ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا يَخَافُ الْكُفْرَ وَلَوْ دَفَعَ إلَى الْفَقِيرِ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ شَيْئًا يَرْجُو الثَّوَابَ يَكْفُرُ، وَلَوْ عَلِمَ الْفَقِيرُ بِذَلِكَ الْحَرَامِ فَدَعَا لِلْمُعْطِي كَفَرَ ،وَلَوْ قِيلَ كُلْ مِنْ حَلَالٍ فَقَالَ الْحَرَامُ أَحَبُّ إلَيَّ يَكْفُرُ ، وَفِي التتارخانية رَجُلٌ قِيلَ لَهُ طُلَّابُ الْعِلْمِ يَمْشُونَ عَلَى أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ " أَيْنَ بَارِي دروغست " كَفَرَ حُكِيَ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ الطُّلَّابِ سَمِعَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ{  فَضَرَبَ رِجْلَهُ عَلَى الْأَرْضِ لِيَكْسِرَ أَجْنِحَةَ الْمَلَائِكَةِ فَجَعَلَ اللَّهُ رِجْلَهُ يَابِسَة.ً

( وَعُلُومِهَا ) كَعِلْمِ التَّوْحِيدِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ ، رَجُلٌ جَلَسَ عَلَى مَكَان مُرْتَفِعٍ أَوْ أُجْلِسَ فَيَسْأَلُونَ مِنْهُ مَسَائِلَ اسْتِهْزَاءً أَوْ يَضْرِبُونَهُ بِمَا شَاءُوا وَهُمْ يَضْحَكُونَ كَفَرُوا وَالِاسْتِهْزَاءُ بِالْعِلْمِ أَوْ الْعُلَمَاءِ كُفْرٌ، وَمَنْ شَتَمَ عَالِمًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ خِيفَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ ،وَلَوْ قَالَ " فَسَادُ كردن بِهِ ازدانشمدي " أَوْ قَصْعَةُ ثَرِيدٍ خَيْرٌ مِنْ الْعِلْمِ كَفَرَ، قَالَ لَا أَقُولُ بِفَتْوَى الْأَئِمَّةِ وَلَا أَعْمَلُ بِفَتْوَاهُمْ لَازِمٌ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ قَالَ لِعَالِمٍ ذَكَرُ الْحِمَارِ فِي اسْتِ عِلْمِك مُرِيدًا عِلْمَ الدِّينِ يَكْفُرُ، قَالَ فِعْلُ طَالِبِ الْعِلْمِ وَالْكُفْرِ سَوَاءٌ إنْ أَرَادَ جَمِيعَ أَفْعَالِهِمْ يَكْفُرُ وَمَنْ أَبْغَضَ عَالِمًا وَشَتَمَهُ بِلَا سَبَبٍ يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ، قَالَ لِصَالِحٍ وَجْهُهُ عِنْدِي كَوَجْهِ الْخِنْزِيرِ يُخَافُ عَلَيْهِ الْكُفْرُ ،قَالَ لِفَقِيهٍ أَخَذَ شَارِبَهُ مَا أَعْجَبَ قُبْحَ قَصِّ الشَّارِبِ وَلَفِّ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الذَّقَنِ يَكْفُرُ ،وَالتَّشَبُّهُ بِالْعِلْمِ وَأَخْذُ الْخَشَبَةِ لِضَرْبِ الصِّبْيَانِ اسْتِهْزَاءً كُفْرٌ، مَنْ رَجَعَ مِنْ مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَقَالَ أَحَدٌ هَذَا يَرْجِعُ مِنْ الْكَنِيسَةِ كَفَرَ ،وَمَنْ قِيلَ لَهُ اذْهَبْ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَقَالَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمَا يَقُولُونَ أَوْ مَا لِي فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ يَكْفُرُ أَوْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ الْعُلَمَاءُ أَوْ لَا تَذْهَبُ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ تُطَلِّقُ امْرَأَتَك مُمَازَحَةً أَوْ أَيُّ شَيْءٍ أَعْرِفُ الْعِلْمَ اسْتِهْزَاءً أَوْ اعْتَقَدَ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْعِلْمِ أَوْ قَالَ مَاذَا يَصْلُحُ لِي مَجْلِسُ الْعِلْمِ أَوْ أَلْقَى الْفَتْوَى عَلَى الْأَرْضِ أَوْ قَالَتْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَوْ اللَّعْنَةُ عَلَى الزَّوْجِ الْعَالِمِ، أَوْ قَالَ لِعَالِمٍ عُوَيْلِمٌ اسْتِخْفَافًا كُلُّهُ كَفَرَ ، قَالَ لِفَقِيهٍ يَذْكُرُعِلْمًا هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُوجَدَ الدِّرْهَمُ  لِأَنَّ الْعِزَّةَ وَالْحُرْمَةَ الْيَوْمَ لِلدِّرْهَمِ لَا الْعِلْمِ ،قَالَ لِعَابِدٍ مَهْلًا أَوْ اجْلِسْ حَتَّى لَا تُجَاوِزَالْجَنَّةَ كَفَرَ.

 

( وَالرِّضَا بِكُفْرِ نَفْسِهِ كُفْرٌ مُطْلَقًا ) اسْتِحْسَانًا أَوَّلًا ( وَبِكُفْرِ غَيْرِهِ اسْتِحْسَانًا لَهُ ) أَيْ الْكُفْرِ لا لِإِرَادَةِ اشْتِدَادِ عَذَابِهِ لِكَوْنِهِ شِرِّيرًا مُؤْذِيًا حَتَّى يَنْتَقِمَ اللَّهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - { رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ } - كُفْرٌ ( بِالِاتِّفَاقِ )؛ لِأَنَّ اسْتِحْسَانَ مَا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ تَكْذِيبٌ لِلشَّرْعِ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَى هَذَا إذَا دَعَا عَلَى ظَالِمٍ أَمَاتَك اللَّهُ عَلَى الْكُفْرِ أَوْ سَلَبَ اللَّهُ إيمَانَك أَوْ دَعَا عَلَيْهِ بِالْفَارِسِيِّ " خداي تَعَالَى جان توبكافري ستاند " لَيْسَ بِكُفْرٍ ثُمَّ مَا فِيهَا مِنْ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ مُخْتَلَفٌ وَفِي النِّصَابِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْكُفْرِ وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ مَسْأَلَةٌ عَلَى عَدَمِ كُفْرِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْسَانِ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ .
 وَ  الرِّضَا بِكُفْرِ غَيْرِهِ كُفْرٌ ( مُطْلَقًا ) اسْتِحْسَانًا أَوَّلًا ( عِنْدَ الْبَعْضِ ( وَفِيهَا أَيْضًا وَقَدْ عَثَرْنَا عَلَى رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ كُفْرٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ انْتَهَى.  لَا يَخْفَى فِي جَرَيَانِ قَاعِدَةِ تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ أَوْ تَفْسِيرِ الْمُجْمَلِ إنْ كَانَ كَلَامُ الْإِمَامِ مُطْلَقًا أَوْ مُجْمَلًا فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ فَقَطْ وَمَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُخْتَارُ هُوَ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ أَقْوَى رِوَايَةً وَالثَّانِي دِرَايَةً فَلَمْ نَعْثِرْ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ عَلَى هَذَا وَنُقِلَ عَنْ جَامِعِ الْفَتَاوَى , وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَا عَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي
 
 )وَالتَّكَلُّمِ بِمَا يُوجِبُهُ ) أَيْ الْكُفْرَ ( طَائِعًا مِنْ غَيْرِ سَبْقِ اللِّسَانِ ) ، وَأَمَّا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى كَلِمَةِ كُفْرٍ خَطَأً عِنْدَ إرَادَةِ كَلِمَةٍ مُبَاحَةٍ فَلَا يَكْفُرُ عِنْدَ الْكُلِّ بِخِلَافِ الْهَازِلِ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الشِّفَاءِ لِلْعِيَاضِ الْخَطَأُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ لَيْسَ بِمَعْفُوٍّ .  فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَدَمُ الْكُفْرِ دِيَانَةً وَفِي الْقَضَاءِ لَا يُصَدَّقُ ( عَالِمًا بِأَنَّهُ كُفْرٌ كُفْرٌ ) خَبَرٌ وَالتَّكَلُّمُ ( بِالِاتِّفَاقِ ) يَشْكُلُ بِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْخَانِيَّةِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَكُونُ الْكُفْرُ كُفْرًا حَتَّى يَعْتَقِدَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى التَّكَلُّمِ بِالِاعْتِقَادِ ( وَ ) أَمَّا التَّكَلُّمُ بِمَا يُوجِبُهُ حَالَ كَوْنِهِ ( جَاهِلًا بِهِ ) أَنَّهُ كَفَرَ فَهُوَ كُفْرٌ ( عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَمَنْ أَتَى بِلَفْظَةِ الْكُفْرِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَفْظَةُ الْكُفْرِ ، وَلَكِنْ أَتَى بِهَا عَنْ اخْتِيَارٍ فَقَدْ كَفَرَ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ وَيَدْخُلُ فِيهِ نَحْوِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ خدايم بِغَيْرِ هَمْزَةٍ وَيُرِيدُ بِهِ مِنْ خودائم .

 وَأَمَّا إذَا خَطَرَ بِبَالِهِ أَشْيَاءُ تُوجِبُ الْكُفْرَ لَكِنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِهَا(مع بغضه لها) ، فَذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ.



 ( وَكَذَا الْفِعْلُ ) كَالتَّكَلُّمِ فِيمَا إذَا فَعَلَ مَا يُوجِبُ الْكُفْرَ عَمْدًا عَالِمًا بِكُفْرِهِ فَكَافِرٌ , وَإِنْ جَاهِلًا بِكُفْرِهِ فَكُفْرٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ دُونَ الْبَعْضِ ، وَذَا كَشَدِّ الزُّنَّارِ عَلَى وَسَطِهِ وَوَضْعِ الْعَسَلِيِّ عَلَى كَتِفِهِ - عَنْ الْخَانِيَّةِ- سَوَاءٌ بِاعْتِقَادٍ أَوْ لَا كَسُخْرِيَةٍ، وَوَضْعِ قَلَنْسُوَةِ الْمَجُوسِ عَلَى رَأْسِهِ قِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا وَقِيلَ إنْ لِضَرُورَةٍ كَدَفْعِ الْبَرْدِ لَا وَإِلَّا فَنَعَمْ إلَّا لِخَدِيعَةِ الْحَرْبِ وَلِلتِّجَارَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَكْفُرُ ( وَلَوْ هَزْلًا وَمُزَاحًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ لَعِبًا ( بِلَا اعْتِقَادِ مَدْلُولِهِ ) كَمَا سَمِعْت آنِفًا ( بَلْ مَعَ اعْتِقَادِ خِلَافِهِ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ ) أَيْ دِيَانَةً ( أَيْضًا ) كَمَا هُوَ كُفْرُ قَضَاءٍ وَعِنْدَ النَّاسِ ( فَلَا يُفِيدُهُ ) فِي عَدَمِ الْكُفْرِ ( اعْتِقَادُ الْحَقِّ ) بِقَلْبِهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ جُعِلَ كُفْرًا فِي الشَّرْعِ فَلَا تَعْمَلُ النِّيَّةُ فِي تَغْيِيرِهِ ، فَمَنْ فَعَلَ مَا يَخْتَصُّ بِالْكَفَرَةِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَبِاخْتِيَارٍ ، وَلَوْ بِلَا اعْتِقَادٍ بِكُفْرٍ . و فِي- كتاب- الْخُلَاصَةِ : مَنْ أَهْدَى الْبَيْضَةَ إلَى الْمَجُوسِ يَوْمَ النَّيْرُوزِ كَفَرَ وَمَنْ اشْتَرَى يَوْمَ النَّيْرُوزِ شَيْئًا تَعْظِيمًا لِلنَّيْرُوزِ  كَفَرَ.4

) وَسَبَبُهُ) أَيْ سَبَبُ الْكُفْر الْحُكْمِيِّ ) قَصْدُ إظْهَارِ الظَّرَافَةِ ) أَيْ الْكَيَاسَةِ وَالْبَرَاعَةِ فِي الْكَلَامِ ( وَالْبَلَاغَةِ ) الْفَصَاحَةِ كَقَوْلِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَحْبُوبِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِمَنْ اسْمُهُ يَحْيَى يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ ( وَإِتْيَانُ الْأَمْرِ الْغَرِيبِ ) لِيَتَعَجَّبَ مِنْهُ النَّاسُ ( وَتَطْيِيبُ الْمَجْلِسِ ) أَيْ عَلَى اعْتِقَادِهِ لِانْشِرَاحِ الصُّدُورِ وَالِامْتِلَاءِ بِالسُّرُورِ لِلسُّفَهَاءِ مِنْ بَأْسِ الْغُرُورِ ( وَإِضْحَاكُ الْحَاضِرِينَ بِالْهَزْلِ ) الْمُزَاحِ ( وَالْهَزْءُ ) السُّخْرِيَةِ ( وَالْمُزَاحِ ) لِيَتَقَرَّبَ بِذَلِكَ إلَى مَحَبَّةِ الْمَغْرُورِينَ مِنْ عَبَدَةِ الدُّنْيَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ { كَمَا حُكِيَ أَنَّ تَيْمُورَ بْنَ نَجْمِ الدِّينِ انْقَبَضَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِإِضْحَاكِ الْأَمِيرِ إنَّهُ دَخَلَ عَلَى فُلَانِ الْقَاضِي وَاحِدٌ فَقَالَ فُلَانٌ أَكَلَ صَوْمَ رَمَضَانَ فَقَالَ الْقَاضِي لَيْتَ آخَرَ يَأْكُلُ الصَّلَاةَ لِيُتَخَلَّصَ مِنْهُمَا فَقَالَ الْأَمِيرُ أَمَّا وَجَدْت مُضْحِكًا آخَرَ سِوَى الدِّينِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ .

( أَوْ ) سَبَبُهُ - اي سبب الوقوع في الكفر- ( شِدَّةُ الْغَضَبِ وَالضَّجَرِ ) أَيْ الْقَلَقِ وَالْجَزَعِ عَلَى فَوَاتِ حَظِّهِ بِالْحِقْدِ عَلَى الْغَيْرِ الْمَحْظُوظِ فَيُحَاكِيهِ وَيَسْخَرُ مِنْهُ وَيُضْحِكُ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ وَغَيْرَ عَدُوِّهِ ،

 

( وَبِالْجُمْلَةِ ) الْحَاصِلُ أَنَّ سَبَبَ الْكُفْرِ الْحُكْمِيِّ ( الْخِفَّةُ ) فِي الْعَقْلِ ( وَالشَّرَهُ ) أَيْ الْحِرْصُ ( عَلَى الْكَلَامِ ) فَيَتَكَلَّمُ بِتِلْكَ الْفَضَائِحِ وَالْقَبَائِحِ فَيَحْرِقُ نَفْسَهُ لِرِضَا الْغَيْرِ   ( وَالْمُحَاكَاةُ ) مِنْ حِكَايَةِ كُفْرِيَّاتِ الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ الْقَبُولِ وَالرِّضَا وَالِاسْتِحْسَانِ ( وَعَدَمُ حِفْظِ اللِّسَانِ ) عَنْ كُلِّ مَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ ( وَ ) عَدَمُ حِفْظِ سَائِرِ ( الْأَعْضَاءِ ) مِنْ الْأَفْعَالِ الَّتِي تُوجِبُ الْكُفْرَ ( وَعَدَمُ الْمُبَالَاةِ فِي أَمْرِ الدِّينِ ) أَيْ عَدَمُ الِاعْتِنَاءِ فِيهَا كَالِاسْتِهَانَةِ بِالْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغِيرَةً . عَنْ الْخُلَاصَةِ: رَجُلٌ ارْتَكَبَ صَغِيرَةً فَقَالَ آخَرُ تُبْ فَقَالَ مَا فَعَلْت أَنَا حَتَّى أَحْتَاجَ إلَى التَّوْبَةِ أَوْ قَالَ حَتَّى أَتُوبَ كَفَرَ، وَنُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا مُسْلِمَةٌ صَغِيرَةٌ إذَا بَلَغَتْ عَاقِلَةً  وَهِيَ لَا تَعْرِفُ الْإِسْلَامَ وَلَا تَصِفُهُ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا ؛ لِأَنَّهَا جَاهِلَةٌ لَيْسَ لَهَا مِلَّةٌ مَخْصُوصَةٌ ، وَهِيَ شَرْطُ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً وَمُحَمَّدٌ سَمَّاهَا مُرْتَدَّةً ؛ لِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ بِالتَّبَعِيَّةِ وَالْآنَ تَكْفُرُ بِفَقْدِ التَّبَعِيَّةِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَجْرِي فِي حَقِّ الْجَمِيعِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى زَوْجًا وَمُجَرَّدًا فَيَلْزَمُ عَلَى مَنْ كَانَ حَالُهُ كَذَا حِينَ الْبُلُوغِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَنْ نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ وِجْدَانًا لَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْبِيرِهِ لِسَانًا سِيَّمَا بِالِاصْطِلَاحِ الْمُتَعَارَفِ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالْمُسْلِمِينَ .
وَعَنْ
جَوَاهِرِ الْفِقْهِ: مَنْ قَالَ قَتْلُ فُلَانٍ حَلَالٌ أَوْ مُبَاحٌ بِلَا شَيْءٍ يُوجِبُ قَتْلَهُ وَقَالَ آخَرُ : صَدَقَتْ كَفَرَ كَمَنْ يَكْفُرُ بِقَوْلِهِ أَحْسَنْت لِمَنْ يَأْمُرُ بِقَتْلٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَوْ لِمَنْ قَتَلَ سَارِقًا أَحْيَانَا سِرًّا وَنَحْوَهُ فِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ وَمَنْ قَالَ قَتْلُ فُلَانٍ وَاجِبٌ أَوْ فُلَانٌ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ مَا يَلْزَمُهُ الْقَتْلُ يَكْفُرُ ; لِأَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهَذَا كَثِيرُ الْوُقُوعِ وَالنَّاسُ عَنْهُ غَافِلُونَ،  وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ ظَالِمٌ مِنْ الظَّالِمِينَ شَخْصًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ قَتَلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ قَدْ أَحْسَنْت أَنَّهُ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلضَّرْبِ أَوْ الْقَتْلِ يَكْفُرُ لِمَا قُلْنَا انْتَهَى .
ومن
قَالَ لِمَنْ لَبِسَ حَرِيرًا بَارَكَ اللَّهُ فِي هَذَا يَكْفُرُ عِنْدَ بَعْضٍ ،وَعَنْ جَوَاهِرِ الْفِقْهِ : قَالَ لَبَّيْكَ لِمَنْ قَالَ يَا كَافِرُ أَوْ يَا مَجُوسِيُّ يَكْفُرُ، ومن قَالَ لِرَمَضَانَ جَاءَ الشَّهْرُ الثَّقِيلُ أَوْ الطَّوِيلُ أَوْ الضَّعِيفُ كَفَرَ وَفِي قَاضِي خَانْ: مَنْ قِيلَ لَهُ أَلَا تَخَافُ اللَّهَ أَوْ أَلَا تَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَا كَفَرَ، وَفِي جَوَاهِرِ الْفِقْهِ : قَالَ لِخَصْمِهِ لَا أَسْتَحْلِفُك بِاَللَّهِ وَأَسْتَحْلِفُك بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ أَوْ قَالَ حَلِفُك وَضَرْطُ الْحِمَارِ سَوَاءٌ أَوْ وَاحِدٌ أَوْ قَالَ يَظْلِمُك اللَّهُ كَمَا ظَلَمْتنِي أَوْ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْت كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ أَوْ اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّهُ هَكَذَا  وَهُوَ يَكْذِبُ أَوْ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّك أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَهُوَ كَاذِبٌ فِيهِ كَفَرَ  ، أَوْ قَالَ حِينَ أُصِيبُ بِمَصَائِبَ مُخْتَلِفَةٍ : يَا رَبُّ أَخَذْت مَالِيَّ وَكَذَا وَكَذَا فَمَاذَا تَفْعَلُ أَيْضًا لِي أَوْ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ قِيلَ يَكْفُرُ ِ، وَعَنْ الظَّهِيرِيَّةِ: سُلْطَانٌ عَطَسَ فَقَالَ رَجُلٌ يَرْحَمُك اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ آخَرُ لَا يُقَالُ لِلسُّلْطَانِ هَكَذَا يَكْفُرُ ،وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ تَهَاوُنًا كَفَرَ ،وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَالْيَأْسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى كُفْرٌ وَمَنْ قِيلَ لَهُ أَتَعْمَلُ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ بِلَا إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهَذَا الْأَمْرِ لَا أَفْعَلُهُ كَفَرَ َ 

 

العودة الى صفحة
أحكام الرّدّة  في مذهب  السادة الاحناف

العودة الى صفحة
أحكام الرّدّة  في المذاهب الاربعة 

Arabic Index

 
首 頁
INDEX